أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
102
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
قال أبو أيّوب : فإنّي أقسم لكما لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم معي في هذا البيت الّذي أنتما فيه وما في البيت غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعليّ جالس عن يمينه ، وأنا جالس عن يساره ، وأنس بن مالك قائم بين يديه إذ تحرّك الباب ، فقال النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا أنس انظر من في الباب ، فخرج أنس ونظر وقال : يا رسول اللّه هذا عمّار . فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : افتح لعمّار الطّيب المطيب . ففتح أنس الباب فدخل عمّار فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرحّب به ، ثمّ قال : يا عمّار إنّه سيكون من بعدي في أمّتي هنات حتّى يختلف السّيف فيما بينهم وحتّى يقتل بعضهم بعضا ، وحتّى يتبرّأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع ، عن يميني يعني عليّ بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليه ) فإن سلك النّاس واديا وسلك عليّ واديا فاسلك وادي عليّ وخلّ عن النّاس ، يا عمّار إنّ عليّا لا يردّك عن هدى ولا يدلّك على ردى ، يا عمّار طاعة عليّ طاعتي وطاعتي طاعة اللّه عزّ وجلّ » . ( 60 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن زيد الحسني ، قال : أخبرنا النّاصر للحقّ الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن منصور ، عن عبيد بن أبي هارون ، قال : حدّثنا أبو يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم . عن أبي معاذ البصري ، قال : لمّا فتح عليّ بن أبي طالب عليه السلام البصرة صلى بالنّاس الظّهر ، ثمّ التفت إليهم فقال : سلوا . فقام إليه رجل فقال : أما واللّه ما قسمت بيننا بالسّويّة إذ تقسم بيننا ما حوى عسكرهم وتدع أبناءهم ونساءهم .